سعاد الحكيم
614
المعجم الصوفي
- - - - - ( 2 ) يقول القونوي : « وهذا الاسم [ اسم اللّه ] اسم جامع كلي لا يتعين له من حيث هو حكم . . . وكل توجه وسؤال والتجاء يضاف إلى هذا الاسم ، فإنه انما يضاف اليه بنسبة جزئية مقيدة بحسب حال المتوجه . . . فإنه إذا قال المريض مثلا : يا اللّه فإنما يلتجىء إلى هذا الاسم من كونه شافيا . . . وكذا الغريق إذا قال : يا اللّه ، فإنما يتوجه إلى هذا الاسم الجامع للأسماء من كونه مغيثا ومنجيا » ( اعجاز البيان ص 168 ) . ( 3 ) « الاسم الجامع : هو اسم اللّه تعالى وتقدس لأنه اسم الذات المسماة بجميع الأسماء والموصوفة بجميع الصفات » ( لطائف الاعلام ص ص 22 ب 23 أ ) . كما يراجع بشأن الاسم الجامع : - الفتوحات المكية ج 4 ص 99 وص 347 . - مواقع النجوم ص 11 . 354 - أسماء الإحصاء لا تنتمي عبارة أسماء الاحصاء في فكرتها ومضمونها إلى مصطلحات ابن عربي ولكنها في صيغتها الخاصة تنتسب اليه ، فالأرجح انه أول من أطلقها . وأغلب الظن 1 ان المنبع الذي نهل منه ابن عربي مضمون هذه الكلمة هو الحديث الشريف : « ان للّه تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا 2 ، من أحصاها 3 دخل الجنة 4 . » ودليلنا في هذا الرجوع هو لفظ « الاحصاء » المشترك بين مصطلح ابن عربي والحديث الشريف . اما نص ابن عربي الذي نعتمد عليه في تحديد المضمون فهو : « ان الأسماء الحسنى 5 التي تبلغ فوق أسماء الاحصاء عددا ، وتنزل دون أسماء الاحصاء سعادة . . . » ( ف 1 / 99 ) . وهكذا بعد ان ربطنا بين أسماء الاحصاء والحديث الشريف نستطيع ان نعرفها قائلين : انها الأسماء التي وعد الحق سبحانه وتعالى محصيها بدخول الجنة ، وعددها تسعة وتسعون اسما 6 . وهذا مقطع للقونوي ، نلمح فيه عدد أسماء الاحصاء ومطابقتها لما أشرنا اليه ، يطمئننا 7 إلى صحة ما ذهبنا اليه من ربط الحديث الشريف بنص ابن عربي : - - - - -